مواقيت الصلاة
مواقيت الصلاة في الأردن — جميع المدن
يعتمد الأردن طريقة حساب وطنية خاصة به، تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، لا طريقة دولية مستوردة. وكل مدينة أردنية على هذا الموقع محسوبة وفق هذه الطريقة على ساعة مثبتة دائمًا عند UTC+3، وهو التوقيت الذي اعتمدته البلاد على مدار السنة عام 2022 حين أوقفت تبديل الساعة.

بلد صغير لكنه غير مستوٍ
الأردن بلد متراص. فالبلاد كلها تقع ضمن نحو ثلاث درجات من خطوط العرض ودرجة واحدة بالكاد من خطوط الطول، ولذلك تكاد المواقيت تكون موحدة أفقيًا. أما رأسيًا فالأمر مختلف تمامًا.
فعمّان تقع على ارتفاع نحو ألف متر فوق سطح البحر ممتدة على مجموعة من الجبال. والسلط وجرش ومادبا وإربد تقوم كلها على الحزام المرتفع نفسه بارتفاعات متفاوتة. والعقبة على مستوى سطح البحر على البحر الأحمر. أما شاطئ البحر الميت، على مسافة قصيرة غرب عمّان ومادبا، فينخفض نحو 430 مترًا تحت سطح البحر، وهو أخفض يابسة مكشوفة على وجه الأرض. وفي ساعة أو ساعتين من القيادة يمكن أن يتغير ارتفاعك أكثر من كيلومتر ونصف، وهذا وحده كافٍ لتغيير اللحظة التي ترى فيها الشمس فعلًا، حتى حين لا يغيّر الحساب إلا قليلًا.
توقيت صيفي دائم منذ 2022
كان الأردن يبدّل ساعته مرتين في السنة، فيبقى على UTC+2 شتاءً وUTC+3 صيفًا. وفي أواخر عام 2022 أوقف التبديل واستقر نهائيًا على UTC+3. وهذه أنفع معلومة مفردة عن التوقيت في الأردن، لأنها لم تكتف بإلغاء لحظة التبديل، بل نقلت نصف السنة الشتوي ساعة كاملة إلى الأمام بشكل دائم.
ويظهر الأثر في الصباح. ففي أشهر الشتاء صار الفجر والشروق يقعان متأخرين ساعة كاملة على الساعة عما كانا عليه قبل التغيير، ولهذا يبدو فجر الشتاء في عمّان متأخرًا مقارنة بما يتذكره المقيمون القدامى. وهناك أثر ثانٍ يسهل إغفاله: فالأردن يقع قرب 36 درجة شرقًا، بينما يتمركز توقيت UTC+3 على 45 درجة شرقًا، أي أن عمّان تبعد نحو تسع درجات غرب خط طول نطاقها الزمني. ولذلك يأتي ظهر الشمس في عمّان بعد الثانية عشرة بنحو نصف ساعة أو أكثر، ولا يدخل الظهر في الأردن قريبًا من منتصف النهار أبدًا.
طريقة الوزارة الأردنية
لا يستعير الأردن طريقة دولية. فمواقيت المدن الأردنية هنا محسوبة بالطريقة التي تعتمدها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وهي المعيار الذي تعكسه جداول المساجد في أنحاء البلاد.
وفي هذه الطريقة يُحدَّد الفجر والعشاء معًا بزوايا الشفق لا بعدد ثابت من الدقائق بعد الغروب. وهذا نقيض منهج أم القرى المعمول به في السعودية واليمن، حيث يُثبَّت العشاء عند تسعين دقيقة بعد المغرب في كل الفصول. أما في الأردن فتتسع المسافة بين المغرب والعشاء في الصيف وتنكمش في الشتاء، وهذا مهم لمن ينظم وقته حول التراويح في رمضان أو حول جماعة المساء في تموز.
العقبة والأخدود وأين تغيب الشمس فعلًا
يفترض الغروب المحسوب أفقًا صافيًا عند مستوى سطح البحر، وفي الأردن مواضع عدة يسقط فيها هذا الافتراض، في الاتجاهين معًا.
فمن عمّان، على ارتفاع ألف متر، ينخفض الأفق الحقيقي قليلًا عن المستوى الأفقي، فتبقى الشمس مرئية نحو ثلاث أو أربع دقائق بعد الغروب المحسوب. وفي الأخدود الأردني ينعكس الأمر بقوة أكبر: فأنت قرب البحر الميت تحت مستوى سطح البحر وبين حافتين مرتفعتين شرقًا وغربًا، فتتجاوز الشمس الحافة الشرقية بعد الشروق المحسوب بوقت ملحوظ وتغيب خلف التلال الغربية قبل الغروب المحسوب بوقت ملحوظ. ونحن لا ننشر مدخلًا منفصلًا لشاطئ البحر الميت؛ ومادبا وعمّان على الهضبة فوقه هما أقرب مدينتين لدينا. أما العقبة فحالة بسيطة، عند مستوى سطح البحر وبأفق مفتوح على الخليج، ولا تحتاج مواقيتها إلى أي تعديل ذهني.
العصر والمصلون الحنفية في الأردن
يعتمد وقت العصر المعروض للمدن الأردنية الحساب القياسي، وهو أن يدخل العصر إذا صار ظل الشيء مثله مضافًا إليه ظل الزوال. وهذا ما تعتمده الجداول الوطنية.
أما القول الحنفي فينتظر حتى يصير الظل مثلي الشيء، ويقع متأخرًا بنحو أربعين إلى ستين دقيقة. وفي الأردن جاليات حنفية قديمة، إضافة إلى كثير من المقيمين والزائرين من تركيا وباكستان والهند حيث يسود المذهب الحنفي. فإن كان هذا قولك فاقرأ العصر في هذه الصفحة على أنه الأبكر من قولين معتبرين، وخذ توقيتك من مسجد يوافق حسابك.
سبع مدن ومقدار ضئيل من الاختلاف
ننشر عمّان والزرقاء وإربد والسلط ومادبا وجرش والعقبة. ويحسن أن نصارحك بحجم الفوارق بينها: هي فوارق صغيرة. فعمّان والزرقاء والسلط ومادبا وجرش تقع كلها ضمن نصف ساعة بالسيارة من بعضها، وتتقارب مواقيتها في حدود دقيقتين أو ثلاث. وإربد في الشمال تختلف قليلًا أكثر.
والعقبة هي الاستثناء الحقيقي الوحيد، ومع ذلك يبقى الفرق متواضعًا. ففي أوج الشتاء يتأخر مغربها عن مغرب إربد بنحو عشر دقائق؛ وفي أوج الصيف ينعكس الترتيب فتتأخر إربد بدقائق قليلة. ولا يوجد في الأردن تفاوت كبير في أي موضع. ومع ذلك نحسب كل مدينة على حدة، لأن دقائق قليلة تهم عند المغرب في رمضان حتى لو لم تكن ذات أثر كبير في بقية العام.
الأسئلة الشائعة
ما طريقة الحساب التي يعتمدها الأردن؟
يعتمد الأردن طريقة وطنية خاصة به تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، لا طريقة دولية مستعارة من غيره. وهي المعيار الذي تقوم عليه جداول المساجد في أنحاء البلاد، وهي المطبقة على كل مدينة أردنية في هذا الموقع. ويُحدَّد الفجر والعشاء فيها بزوايا الشفق لا بعدد ثابت من الدقائق بعد الغروب، ولذلك تتغير المدة بين المغرب والعشاء بتغير الفصول.
هل ما زال الأردن يبدّل ساعته للتوقيت الصيفي؟
لا. كان الأردن يبقى على UTC+2 شتاءً وUTC+3 صيفًا، لكنه أوقف التبديل في أواخر عام 2022 واعتمد UTC+3 بصفة دائمة. ولم يقتصر ذلك على إلغاء لحظة التبديل، بل نقل نصف السنة الشتوي ساعة كاملة إلى الأمام بشكل دائم. فصار الفجر والشروق في أشهر الشتاء يقعان متأخرين ساعة على الساعة عما كانا عليه، وهذا هو الفارق الذي يلاحظه أكثر المقيمين.
لماذا لا يقع الظهر في عمّان قريبًا من الثانية عشرة؟
لأن الأردن يحتفظ بفارق توقيت يخص منطقة أبعد شرقًا. فتوقيت UTC+3 يتمركز على خط الطول الخامس والأربعين شرقًا، بينما تقع عمّان قرب 36 درجة شرقًا، أي غرب ذلك الخط بنحو تسع درجات. ولذلك يأتي ظهر الشمس في عمّان بعد الثانية عشرة بنحو نصف ساعة أو أكثر، ويتبعه دخول وقت الظهر بعد الزوال. وهذه سمة دائمة للتوقيت الأردني لا سمة موسمية.
ما مقدار الفرق بين مواقيت عمّان والعقبة؟
ليس كبيرًا، واتجاهه يتوقف على الفصل. فبين عمّان والعقبة نحو درجتين ونصف من خطوط العرض وخط طول شبه واحد. ففي أوج الشتاء تبلغ العقبة، لوقوعها جنوبًا، المغرب بعد المدن الشمالية بنحو عشر دقائق على الأكثر؛ وفي أوج الصيف ينعكس ذلك فتتأخر المدن الشمالية بدقائق قليلة. ويبقى التفاوت على مستوى البلاد متواضعًا، ومع ذلك نحسب كل مدينة على حدة.
هل يؤثر الارتفاع في مواقيت الصلاة بالأردن؟
يؤثر فيما تراه أكثر مما يؤثر في المحسوب، لأن أرقامنا تعتمد أفقًا عند مستوى سطح البحر. فمن عمّان على ارتفاع نحو ألف متر تبقى الشمس مرئية نحو ثلاث أو أربع دقائق بعد الغروب المحسوب. أما في الأخدود الأردني فالعكس أقوى: فأنت تحت مستوى سطح البحر وبين مرتفعات من الجانبين، فتطلع الشمس فوق الحافة الشرقية متأخرة وتغيب خلف التلال الغربية مبكرة. فاتبع المسجد هناك لا الأفق.