مواقيت الصلاة
مواقيت الصلاة في السودان — جميع المدن
تُحسب مواقيت الصلاة في السودان على هذا الموقع بطريقة الهيئة المصرية العامة للمساحة، التي تجعل الفجر عند انخفاض الشمس 19.5 درجة والعشاء عند 17.5 درجة. ويسير السودان على توقيت واحد UTC+2 دون تغيير موسمي، وتمتد المدن الست المدرجة من ساحل البحر الأحمر إلى دارفور.

حيث يلتقي النيلان
تتقابل الخرطوم وأم درمان عند النقطة التي يلتقي فيها النيل الأزرق، القادم من المرتفعات الإثيوبية، بالنيل الأبيض. وتبعد المدينتان نحو ثمانية عشر كيلومترًا، وأم درمان أميل إلى الشمال والغرب قليلًا، وهذا قرب يكفي لأن تكون مواقيتهما المحسوبة واحدة عمليًا. فالفرق في الصلوات الخمس كلها يبقى دون الدقيقة في أي وقت من السنة.
ومع ذلك ننشرهما في صفحتين منفصلتين، لأن الناس يبحثون عن كل منهما باسمها ويتوقعون أن يجدوها. أما داخل إقليم العاصمة فلا حاجة عملية إلى التدقيق في الاختيار بينهما. وود مدني، التي تبعد نحو مئة وستين كيلومترًا صعودًا مع النيل الأزرق جنوب شرق، هي أقرب مدننا التالية، وفيها يبدأ الفرق بالظهور فعلًا وإن كان دقائق معدودة.
المذهب المالكي والطرق الصوفية في السودان
السودان مالكي في الغالب. وموقف المالكية من دخول العصر هو الموقف نفسه عند الشافعية والحنابلة: أن يصير ظل الشيء القائم مثله، مضافًا إليه ظل الزوال. وهذا ما يمثله رقم العصر في هذه الصفحات. أما القياس الحنفي المتأخر، الذي ينتظر حتى يصير الظل مثليه، فليس هو العمل العام في السودان.
وإلى جانب المذاهب الفقهية، للطرق الصوفية مكانة قديمة وظاهرة في الحياة الدينية السودانية. فالطريقة الختمية مركزها في الشرق حول كسلا عند سفح جبال التاكا. وتقليد الأنصار مرتبط بأم درمان، وهي عاصمة الدولة المهدية في أواخر القرن التاسع عشر وفيها قبر المهدي. ومجالس الذكر بعد ظهر الجمعة في أم درمان قديمة راسخة، وتقام في المدة الواقعة بين العصر والمغرب، وهذا سبب من أسباب أهمية ضبط وقت العصر هناك عملًا لا نظرًا فحسب.
من ساحل البحر الأحمر إلى دارفور
تقع بورتسودان عند نحو 37.2 درجة شرقًا على البحر الأحمر، وتقع نيالا عند نحو 24.9 درجة شرقًا في دارفور. وهذا فارق يزيد على اثنتي عشرة درجة من خطوط الطول، وما يقارب ألفًا وستمئة كيلومتر، وهو من أوسع الفروق في أي بلد على هذا الموقع. وتبلغ الشمس بورتسودان أولًا ونيالا آخرًا في كل يوم من أيام السنة دون استثناء.
ويتغير مقدار الفارق وإن كان اتجاهه لا يتغير أبدًا. فبورتسودان تقع كذلك شمالًا بنحو سبع درجات ونصف، ما يطيل نهارها الصيفي ويقصر نهارها الشتوي. وقرب أوج الصيف يعمل هذا ضد أثر خط الطول، فيقع مغرب بورتسودان قبل مغرب نيالا بنحو نصف ساعة. وقرب أوج الشتاء يعمل الأثران معًا فيتسع الفارق إلى ما يزيد على ساعة. ولا يمكن لجدول وطني واحد أن يستوعب فرقًا بهذا الحجم.
غروب حادّ وشفق قصير
يقع السودان جنوب كل بلد آخر يعتمد الطريقة المصرية على هذا الموقع. فالخرطوم قرب خط عرض 15.5 درجة شمالًا، ونيالا قرب 12 درجة. وعند هذه العروض تهبط الشمس نحو الأفق بزاوية حادّة بدل أن تنزلق عليه انزلاقًا مائلًا، فتقطع نطاق الشفق سريعًا.
وأثر ذلك في الجدول أن المدة بين المغرب وعشاء الـ17.5 درجة أقصر في السودان منها في القاهرة أو الإسكندرية مع أن الطريقة واحدة، وأنها أقل تغيرًا بكثير على مدار السنة. والأمر نفسه في الطرف الآخر من الليل، في المدة بين الفجر والشروق. فمن اعتاد المواقيت المصرية أو الشامية يجد أمسيات السودان مضغوطة: يعقب الظلامُ الغروبَ سريعًا، ويأتي العشاء أبكر مما يتوقع.
توقيت واحد وأين يقع الزوال فعلًا
يعمل السودان بتوقيت UTC+2 ولا يستعمل التوقيت الصيفي، وقد انتقل إلى هذا التوقيت من UTC+3 عام 2017. فلا شيء في الجدول يقفز ساعة موسمية. غير أن لاختيار التوقيت أثرًا ظاهرًا، لأن UTC+2 متمركز على خط الطول الثلاثين والسودان يمتد على جانبيه لا على جانب واحد منه.
فبورتسودان تقع شرق ذلك الخط بأكثر من سبع درجات، فيأتي الزوال فيها قبل منتصف النهار بالساعة بنحو نصف ساعة، ويدخل الظهر تبعًا لذلك قبل منتصف النهار. أما نيالا فتقع غربه بنحو خمس درجات، فيأتي الزوال فيها بعد منتصف النهار بنحو عشرين دقيقة. والخرطوم وأم درمان وود مدني قريبة من الخط فهي شبه متوافقة معه، بينما كسلا في أقصى الشرق تسلك مسلك بورتسودان. بلد واحد وتوقيت واحد، والظهر يقع على جانبي منتصف النهار بحسب موضعك.
المواقع الستة المدرجة وكيف تُقرأ
تغطيتنا للسودان هي الخرطوم وأم درمان وبورتسودان وكسلا ونيالا وود مدني، كل واحدة محسوبة من إحداثياتها المخزنة. ولا نولّد مواقيت لمواضع لا نملك إحداثياتها. ومع هذا البعد الكبير بين الطرفين، اختر بحسب خط الطول قبل كل شيء: فكسلا بديل معقول للشرق، وود مدني لوسط النيل، ونيالا للغرب.
ويمر السودان بأزمة إنسانية شديدة، والكهرباء والاتصال وبث المساجد ليست متاحة على وجه يُعتمد عليه في كل مكان. والجدول المحسوب لا يحتاج إلى أكثر من تاريخ ومجموعة إحداثيات، وهنا تكمن قيمته في مثل هذه الظروف. وتعرض صفحة كل مدينة صلوات اليوم الخمس مع الشروق وشهرًا كاملًا مقبلًا، فيمكن قراءة الشهر أو نسخه ما دام الاتصال متاحًا ثم استعماله بعد انقطاعه.
الأسئلة الشائعة
ما طريقة الحساب المعتمدة للسودان؟
طريقة الهيئة المصرية العامة للمساحة، التي تحدد الفجر عند انخفاض شمسي مقداره 19.5 درجة والعشاء عند 17.5 درجة. وكلاهما زاوية شفق لا فترة ثابتة. أما العصر فيؤخذ بالحساب المشترك بين المالكية والشافعية والحنابلة، حيث يصير ظل الشيء القائم مثله مضافًا إليه ظل الزوال، وهو الموافق للعمل المالكي الغالب في البلاد. وطريقة الحساب مذكورة أسفل الجدول في صفحة كل مدينة.
هل تختلف مواقيت الخرطوم عن أم درمان؟
لا على وجه يُعتد به. فالمدينتان تبعدان نحو ثمانية عشر كيلومترًا على جانبي ملتقى النيلين الأزرق والأبيض، ولا يتجاوز الفرق بين مواقيتهما المحسوبة دقيقة واحدة في الصلوات الخمس كلها في أي وقت من السنة. وننشر الصفحتين لأن الناس يبحثون عن كل منهما باسمها، لكن داخل إقليم العاصمة تكفي أي منهما. وود مدني، صعودًا مع النيل الأزرق، هي أقرب مدينة مدرجة يظهر فيها فرق حقيقي.
ما مقدار الفرق بين مواقيت بورتسودان ونيالا؟
كبير، ومقداره يتوقف على الفصل. فالمدينتان تبعدان أكثر من اثنتي عشرة درجة من خطوط الطول، أي نحو ألف وستمئة كيلومتر، ولذلك تبلغ بورتسودان الغروب أولًا دائمًا. وقرب أوج الصيف يكون الفارق نحو نصف ساعة، لأن بورتسودان أشمل موقعًا ونهارها أطول، وهو ما يعمل ضد أثر خط الطول. وقرب أوج الشتاء يعمل الأثران معًا فيتسع الفارق إلى ما يزيد على ساعة، والترتيب لا ينعكس أبدًا.
ما التوقيت الذي يعمل به السودان، وهل يتغير في الصيف؟
يعمل السودان بتوقيت UTC+2 طوال السنة ولا يستعمل التوقيت الصيفي، وقد انتقل إليه من UTC+3 عام 2017، فلا شيء في الجدول ينتقل ساعة موسمية. ولأن UTC+2 متمركز على خط الطول الثلاثين والسودان يمتد على جانبيه، يدخل الظهر قبل منتصف النهار بالساعة في بورتسودان وكسلا شرقًا، وبعد منتصف النهار في نيالا غربًا، بينما الخرطوم قريبة من التوافق.
لماذا يأتي العشاء بعد المغرب أسرع هنا منه في مصر مع أن الطريقة واحدة؟
السبب خط العرض لا طريقة الحساب. فالخرطوم قرب 15.5 درجة شمالًا ونيالا قرب 12 درجة، أي جنوب الدلتا المصرية بكثير. وكلما اقتربت من المدارين هبطت الشمس نحو الأفق بزاوية أحدّ، فتقطع نطاق الشفق أسرع وتبلغ انخفاض 17.5 درجة بعد الغروب بمدة أقصر. فالطريقة نفسها تنتج في السودان مدة بين المغرب والعشاء أقصر وأكثر ثباتًا مما تنتجه في القاهرة.