مواقيت الصلاة
مواقيت الصلاة في ليبيا — جميع المدن
تُحسب مواقيت الصلاة في ليبيا على هذا الموقع بطريقة الهيئة المصرية العامة للمساحة، التي تحدد الفجر عند انخفاض الشمس 19.5 درجة والعشاء عند 17.5 درجة. وتسير ليبيا على توقيت واحد UTC+2 دون تغيير موسمي، غير أنها تمتد من الشرق إلى الغرب امتدادًا يجعل المغرب يبلغ البيضاء قبل الزاوية بوقت ملحوظ.

خمس مدن على خط عرض واحد ومدينة بعيدة في الجنوب
تغطيتنا لليبيا ذات شكل غير مألوف. فطرابلس والزاوية ومصراتة وبنغازي والبيضاء تقع كلها ضمن درجة واحدة من خطوط العرض، بين نحو 32.1 و32.9 درجة شمالًا، ممتدة على الشريط المتوسطي مسافة تقارب تسعمئة كيلومتر. أما سبها فاستثناء؛ إذ تبعد نحو ستمئة كيلومتر إلى الداخل عند خط عرض 27 درجة، في فزان.
والنتيجة العملية أن المدن الساحلية الخمس تختلف بعضها عن بعض بسبب خط الطول وحده تقريبًا، بينما تختلف سبها عنها جميعًا بسبب خط العرض وحده تقريبًا. وهذان نوعان من الاختلاف يسلكان مسلكين متعاكسين. فالفارق في خط الطول شبه ثابت طوال السنة، فيبقى الفرق بين طرابلس وبنغازي في يناير قريبًا مما هو عليه في يوليو. أما الفارق في خط العرض فموسمي، فيتسع ما بين طرابلس وسبها ويضيق بدوران السنة.
ست وثلاثون دقيقة من الشمس بين الزاوية والبيضاء
تقع الزاوية قرب خط طول 12.7 شرقًا، والبيضاء قرب 21.8 شرقًا، أي بفارق يزيد قليلًا على تسع درجات. والأرض تدور درجة واحدة كل أربع دقائق، فتبلغ الشمس البيضاء قبل الزاوية بنحو ست وثلاثين دقيقة، وتتبعها في ذلك كل أحداث النهار. أما المقارنة الأشيع، بين طرابلس وبنغازي، فتقارب ثماني وعشرين دقيقة.
ومع ذلك تُقرأ المدن الست كلها من ساعة واحدة. فليبيا تلتزم توقيت UTC+2 طوال العام دون تعديل موسمي، وقد جرّبت ترتيبًا مغايرًا في عامي 2012 و2013 ثم عادت إلى ما كانت عليه. ولأن هذا التوقيت متمركز على خط الطول الثلاثين، وكل المدن الليبية تقع غربه، يأتي الزوال متأخرًا بوضوح عن منتصف النهار بالساعة، ويزداد تأخره كلما اتجهت غربًا. فالظهر في الزاوية متأخر بالساعة تأخرًا ملحوظًا وإن لم يكن في السماء شيء غير معتاد.
سبها وسنة مختلفة في فزان
تقع سبها عند خط عرض 27 درجة شمالًا، وموقعها يغيّر شكل السنة أكثر مما يغيّر شكل اليوم الواحد. فالفارق بين أطول أيام السنة وأقصرها يبلغ على الساحل ما يزيد على أربع ساعات من ضوء النهار، بينما يقترب في سبها من ثلاث ساعات ونصف. فأيام الصيف فيها أقصر منها في طرابلس، وأيام الشتاء أطول.
ومعنى ذلك للجدول أن الساحل وفزان يتبادلان المواقع خلال السنة. ففي أوج الصيف يقع مغرب طرابلس بعد مغرب سبها بدقائق قليلة، لأن نهار المدينة الشمالية أطول. وفي أوج الشتاء ينعكس الأمر فتبلغ طرابلس الغروب قبل سبها بما يقارب عشرين دقيقة. والفجر يتحرك على النحو المعاكس تمامًا. فمن ينتقل بين الساحل والجنوب عليه أن يقرأ صفحة المدينة التي هو فيها فعلًا لا أن يحمل جدولًا ساحليًا معه إلى الداخل.
زوايا مصرية في بلد مالكي
الزوايا التي تقوم عليها هذه الأرقام مصرية، أما الفقه فليس كذلك. فليبيا مالكية في الأغلب الأعم، وموقف المالكية من دخول العصر هو الموقف نفسه عند الشافعية والحنابلة: يبدأ العصر حين يصير ظل الشيء القائم مثله، مضافًا إليه ظل الزوال. وهذا هو الحساب المطبق على كل مدينة ليبية مدرجة هنا.
ويستحق هذا البيان لأن ليبيا تشترك مع مصر في طريقة الحساب، بينما الصورة في مصر أقل تجانسًا. ففي مصر حضور حنفي كبير، والقياس الحنفي ينتظر حتى يصير الظل مثليه، فيقع العصر متأخرًا نحو أربعين إلى ستين دقيقة. وهذا الوقت الثاني ليس عرفًا محليًا في ليبيا، فيُقرأ الجدول الليبي على وجه واحد في الغالب. وبرقة، الإقليم الشرقي الذي تقع فيه بنغازي والبيضاء، لها كذلك صلة قديمة بالطريقة السنوسية، وإن كان أثر ذلك في الحياة التعبدية لا في حساب دخول وقت الصلاة.
لماذا تُؤخذ المواقيت من زاوية لا من العين
الفجر والعشاء هما الصلاتان اللتان لا علامة مرئية لهما بحدة الشروق والغروب. فكلاهما محدد بالشفق، والشفق تدرّج لا حدث. وتحسم الطريقة المصرية هذا بتثبيت رقم: الفجر حين تكون الشمس على انخفاض 19.5 درجة تحت الأفق، والعشاء عند 17.5 درجة. وهو قرار بشأن الموضع الذي يُرسم عنده الخط داخل ذلك التدرّج، وهو القرار نفسه أينما طُبقت الطريقة.
وليبيا تُبيّن هذه المسألة خير بيان لأنها تجمع نوعي السماء معًا. فعلى الشريط المتوسطي يحمل الهواء رذاذ البحر ورطوبته، فيبعثر الضوء وقد يبقى الأفق الغربي مضيئًا بعد غياب الشمس بوقت طويل. وفي الهواء الجاف فوق سبها يبدو الشفق أنقى وأقصر في نظر العين. والوقت المحسوب لا يتغير بين الحالين، وهذا الثبات هو سبب اعتماد زاوية منشورة أصلًا بدل حكم يُصدره الناظر من نافذته.
المدن الليبية الست في هذه القائمة
ننشر طرابلس وبنغازي ومصراتة والبيضاء والزاوية وسبها، كل واحدة محسوبة من إحداثياتها المخزنة لا من متوسط وطني. ومع الاتساع من الشرق إلى الغرب يصير هذا التمييز أهم هنا منه في بلد متراص: فجدول ليبي واحد سيكون خاطئًا بنصف ساعة أو أكثر عند أحد طرفي الساحل.
وإن لم تكن بلدتك مدرجة فاختر أقرب مدينة إليها في خط الطول لا أقربها بالطريق، لأن الموضع من الشرق إلى الغرب هو ما يحرك المواقيت أكثر. وسبها مرجع صحيح للجنوب ومرجع رديء للساحل. وتحمل صفحة كل مدينة مواقيت الصلوات الخمس اليوم والشروق، وعدّادًا تنازليًا مباشرًا للصلاة القادمة، وشهرًا كاملًا من التواريخ، مع ذكر طريقة الحساب أسفل الجدول.
الأسئلة الشائعة
ما طريقة الحساب المعتمدة للمدن الليبية؟
طريقة الهيئة المصرية العامة للمساحة، التي تجعل الفجر عند انخفاض شمسي مقداره 19.5 درجة والعشاء عند 17.5 درجة. وطرفا الليل محددان بزوايا الشفق لا بعدد ثابت من الدقائق، لذلك تتسع المدة بين المغرب والعشاء في الصيف وتضيق في الشتاء. وجميع المدن الليبية الست على هذا الموقع محسوبة بهذه الطريقة، واسمها مذكور أسفل الجدول في صفحة كل مدينة.
ما مقدار الفرق بين مواقيت المدن الليبية؟
أكبر مما يتوقعه أكثر الناس. فالزاوية غربًا تقع قرب خط طول 12.7 شرقًا، والبيضاء شرقًا قرب 21.8، أي بفارق يزيد قليلًا على تسع درجات، وهو ما يعادل نحو ست وثلاثين دقيقة شمسية. والفرق بين طرابلس وبنغازي يقارب ثماني وعشرين دقيقة. ولأن المدن الساحلية الخمس تتقارب في خط العرض، يبقى هذا الفارق شبه ثابت طوال السنة ولا يتسع ويضيق بالفصول.
هل تغيّر ليبيا ساعتها في الصيف؟
لا. تلتزم ليبيا توقيت UTC+2 طوال السنة دون تعديل موسمي، فلا يوجد أسبوع يقفز فيه الجدول كله ساعة كاملة. وقد جرّبت البلاد ترتيبًا مغايرًا في عامي 2012 و2013 ثم عادت إلى UTC+2 بصفة دائمة. وثمة أثر لهذا التوقيت يحسن معرفته: فهو متمركز على خط الطول الثلاثين وكل المدن الليبية تقع غربه، ولذلك يأتي الزوال متأخرًا عن منتصف النهار بالساعة.
هل أستطيع استعمال جدول طرابلس في سبها؟
ليس على وجه يُعتمد عليه. فسبها تبعد نحو ستمئة كيلومتر جنوب الساحل عند خط عرض 27 درجة، والفرق بينهما موسمي لا ثابت. فقرب أوج الصيف يقع مغرب طرابلس بعد مغرب سبها بدقائق قليلة، وقرب أوج الشتاء تبلغ طرابلس الغروب قبلها بنحو عشرين دقيقة. وتتقارب المدينتان حول الاعتدالين وتتباعدان عند الانقلابين، فالجدول الساحلي أقرب ما يكون في الربيع والخريف وأبعد ما يكون في يونيو وديسمبر.
أي حساب للعصر تعتمده المواقيت الليبية؟
الحساب المشترك بين المالكية والشافعية والحنابلة، وفيه يدخل العصر حين يصير ظل الشيء القائم مثله مضافًا إليه ظل الزوال. وليبيا مالكية في الأغلب الأعم، فهذا هو الحساب المعمول به عمومًا في البلاد، ولا يوجد فيها ذلك التباين المعروف حيث تتبع جاليات حنفية كبيرة القياس المتأخر الذي ينتظر حتى يصير الظل مثليه.